​سكونات الحراك . الحقيقة والواقع 14


اين وصلنا؟ وهل هذا هو طريق الوعي؟ اين الحقيقة من الواقع؟ لم لم اتقدم منذ مدة؟ هل توقفت؟ أسألة صارخة حين يسكن الضجيج. ويستقر المسير. لقد اعتاد المرتحل في رحلة الحقيقة على التحديات. فمن الذهول الى التلفت الى الالتفات.. فرقصة الوعي.. وحتى الاحلام له فيها كلام.. فكيف يسكن الحال فجأة ويهدأ الأمر. وكأنه فجأة حدث السكون الغير متوقع فيشعر مع هذا السكون أنه توقف، أو أنه انتهى به الارتحال. السكون مرحلة مستقرة وليست مرحلة توقف، فرصة للتوازن؛ يفهم الواعي فيها ما قدم؛ وما سيقدمه، فهي مرحلة مليئة بالاعمال الهادئة. في هذه المرحلة يكون التحدي خفي. وهو أن تهدأ وفي داخلك حراك تجهز. يجعلك ضابطا لما حققت متحفزا لما يأتي. مرحلة السكون هدية واختبار.. هدية تعين على تحسين المسير. واختبار أن تحافظ على زخمك.. هي استراحة عابر السبيل.. لا مستقر معها.. غير أن كثيرين يملؤون لحظة السكون بالضجيج؛ فيضيعونها كفرصة.. وبين فقد الزخم وضجيج الاعتراض على السكون تكون حالة التوازن.. والادراك لطبيعة مرحلة السكون.. فهي كمن يركب قطار بعد طول مشي.. فلو استمر يمشي وهو راكب داخل القطار سيضيع جهده اللذي سيحتاج اليه حين ينزل من القطار.. ومن نام في القطار قد ينقله لمحطة بعيدة، أو يعود به من حيث اتى. لذى على المرتحل ان يرتاح في القطار دون ان يغفل عن وجهته.. والواعي يعد للحظات السكون عدتها.. لا ينشغل بها وينتظرها.. ولا ينشغل عنها فيضيعها. يقدرها قدرها، ويقدر لها من الاعمال ما يملأها دون ان ينشغل عن فرصة السكون. وحتى لا نضيع فرصة السكون فعلينا ان نلتفت لما يلي: 1. السكون هدية في الرحلة وليس نهايتها. ولا غايتها. لذى علينا أن نستمتع به دون أن نغرق. 2. بعد السكون سير وبعد السير خير. فاصلح مسيرك حين توهب لحظة سكون. 3. املأ السكون بأحلامك اليقظة. وكن ممتليء بزخم العزيمة حتى تنطلق بجد بعد لحظة السكون. 4. تقبل ان تهدأ من حين لآخر؛ فليس ما يدل على التقدم هو كثرة الضجيج.. وانما تحقق المسير. 5. املأ لحظة السكون بالبذل الجميل لا بالصخب الاليم. اعد تجهيز نفسك واصلاح سيرك. 6. تنبه من ان تهدر سكونك بالندم والحزن وندب الحظ.. إنما اعرف أن في كل شيء درس فتيقظ وتعلم واستمتع. 7. سيأتي دوما الخير، وسواء جاء السكون هانئا أم مانعا فالعبرة باستثماره وليست في صورته. استمتع بكل لحظة وكل تغيير في الطريق. وكل انحناءة فكلها في مجموعها سيوصلك لوعي أجمل.. استثمر كل تغيير لتحتفل، ولو كان في الثنايا الم فاحتفل بالاعتراف بالامك وامالك واحلامك وافراحك.. فكلها جزء من الرحلة.. وتذكر دوما.. اكتب . وتعمق. واستمتع. واذهب الى البعيد . وعد للقريب. ولتبقى حيا عليك ان تبقى متحركا. ولتصبح سعيدا فعليك ان تألف معالجة آلامك. لأننا سننجح بإذن الله متى توافق واقعنا مع حقائقنا. الى لقاء آخر إن شاء الله بقلم د . محمد عايش www.moaysh.com

#وعي #الحقيقةوالواقع #نصوص #تغيير

أهم المدونات
أحدث البوستات
أرشيف تاريخي
الأصناف

MA

الحقوق محفوظة موقع د.محمد عايش
  • White Instagram Icon
  • w-facebook
  • Soundcloud Clean
  • YouTube Clean
  • Twitter Clean