حلم يقظ . الحقيقة والواقع 13


في رحلة الوعي العظيمة، وبعد وثبة الأمال جادة، يحتاج المرتحل إلى وجهة تساعده على المضي، وتوقظ حماسته دوما، وتكشف له أسرار ذاته وخباياها، وتوظف قوته توظيفا حكيما متفقا مع ذاته .. وهذه قوة الاحلام اللتي تجعل الباحث عن الوعي متيقظا، وهي من أخطر وأقوى أدوات الوعي، لأنها أيضا من أخطر أدوات إفقاد الوعي، فالكل يبيع الأحلام، حلم المال، حلم الشهرة، حلم القوة، حتى حلم تذوق القهوة... ولأن الراحل في دروب الوعي عليه أن يكون جريئا صادقا مع نفسه، فعليه أن لا يستهيب الحلم، وإنما أن يعيشه مرارا، تارة في خياله و أخرى بين ثنايا الحياة، وأخيرا في تحققه، وتكامل تحققه. وحتى لا يكون الحلم سلعة تباع على غير هدى، فعلى الباحث أن يعرف كيف يكون الحلم، وان يدرك ما هو حلمه، مما هو حلم عام يباع للجميع، وهنا سنضع جملا سريعة قد تساعد على معرفةاي حلم تحمل.. 1. اسس الحلم بنفسك وتأكد أنك من صمم اجزاءه، فالاحلام الجاهزة عادة هي ملك لأصحابها، وليس للباحث الحقيقي 2. الحلم اليقظ هو حلم مبني من تجاربك الشخصية، ومرتبط بالأشياء اللتي تحبها، لدرجة من الصعب أن يفهمه أحد تماما كما تراه، لانه حقا يخصك، و أنت الوحيد اللذي تدركه وتعرف كم هو مثير ومهم. 3. حين تجد نفسك تتظاهر بالحلم وتستعرض فإن ذلك ليس حلمك، إنه حلم مستنسخ من أذهان المعجبين، تسعى معه بان تريهم كم انك تمضي على معاييرهم. 4. أصعب ما في الحلم اليقظ تحقيقه كما هو، الناس لن تفهمه احيانا حتى بعد تحققه، لكنها قد تفهمه يوما، ومع ذلك اسعى لتحقيق حلمك فقد يكلفك لكنه يخلد. 5. الحلم اليقظ كمنظومة الوعي يحتاج إلى ثبات شديد وصبر، وتكرار التجارب والبحث عن الأسلوب الأمثل لتقديمه، وبدفع تكاليفه، دون الإخلال به، وبحقيقته. 6. حين يكون الحلم حقيقيا فان النفوس لن تفهمه، والزائفة منها قد تحاول أن تمزقه، قبل أن يمزقها، لكنك ستجد هناك من يقدملك يد العون، وحتى لو كانوا قليل فهم ليسوا أقل مما تحتاج لتحقيق الحلم.. لن أدعوك لتطلق احلامك، بقدر ما سادعوك بأن تنطلق في احلامك، الحلم الحقيقي يكاد يسيطر على صاحبه حتى لا يكون غيره، يغرق فيه صاحبه، حتى يذيب قلب من يراه باحثا صادقا عن حلمه حتى لو لم يفهم ذلك الحلم. إن أصحاب الأحلام الحقيقية يصلون ولو بعد حين.. لكن ساخبرك بأمر هام جدا.. الحقيقيون قليلون جدا.. وهذا سر السعي وراء تحقيق رحلة الحقيقة والواقع.. لنجد الوعي الحقيقي بإذن الله اتمنى لك اجمل الاحلام اليقظة دوما.. اكتب . وتعمق. واستمتع. واذهب الى البعيد . وعد للقريب. ولتبقى حيا عليك ان تبقى متحركا. ولتصبح سعيدا فعليك ان تألف معالجة آلامك. لأننا سننجح بإذن الله متى توافق واقعنا مع حقائقنا. الى لقاء آخر إن شاء الله بقلم د . محمد عايش www.moaysh.com

#وعي #نصوص #تغيير #الحقيقةوالواقع

أهم المدونات
أحدث البوستات
أرشيف تاريخي
الأصناف

MA

الحقوق محفوظة موقع د.محمد عايش
  • White Instagram Icon
  • w-facebook
  • Soundcloud Clean
  • YouTube Clean
  • Twitter Clean