الحقيقة والواقع 10. ارجافات الوعي


تبقى رحلة الوعي كفلك في مياه البحر، كلما استقر هاج البحر من جديد. فيما يبدوا أنه غضب من البحر. غير أن هذا الاهتياج هو سر تحريك الفلك. فاما ان نحسن ادارة الفلك ونجعل من موج البحر قوة محركة. وإما أن نخطيء توجيه الأشرعة فتختل الحركة ويتلاطمنا الموج. والآن وبعد كل هذه المراحل من تحديات رحلة الوعي الجميلة. يأتي تحدي الإرجاف. **الإرجاف مجرد تخويف متوهم. يستند على ادعاء لا على حقائق## *تحدي الإرجاف: هو تحدي يمتد من ظلال الأنا الزائفة ليجد من يصدقه في الخارج.. وكثيرا ما يتبين في آخر المطاف أنها خدعة متطورة من الأنا الزائفة اعتمدت على شيء خارجي مؤلم. أو مخيف. أو مربك. أو يحمل نوع من الطاقة السلبية المدركة أو غير المدركة. الإرجاف هو اختبار جديد لصدق وصفاء قلب المرتحل في رحلة الوعي. فمن كان يحرص على مصلحته الضيقة -في الزمان والمكان والأشخاص- غالبا ما تهزه هذه الإرجافات. لكن أصحاب النظرة العميقة والصادقة. والراغبين في امتداد الخير لذاتهم ولغيرهم وللكون من حولهم. فإن الإرجافات والتخويف المتوهم يزيدهم يقينا وثباتا. لأنهم يعرفون أنه اختبار تثبيت وتثبت. وتحريك لما سكن في قلوبهم. فيطهروها من الزيف ليتقدموا في رحلة الوعي. وحتى لا يقع الإرجاف والتخويف بقلبك في رحلة الوعي. فاليك بعض الإقتراحات.. 1. ثبت المراسي. عد لرحلة وعيك وراجعها. ابحث عن المعلومات المثبتة لا الأراء والاقتراحات. وافصل بين ما هو حقيقي وما هو متوهم. 2. لا تجاور المرجفين حتى ينتهوا عن ارجافهم. فكلما اصغيت لهم زادوا وتغذوا على ظلال الأنا الزائفة الموجودة لديك. أوقفهم ونبههم فإن لم ينتهوا فاهجرهم. حتى لو اضطررت تهجر شقا من نفسك حتى يصلح. 3. عد إلى الثوابت المدركة والواضحة. والمعلومات الدقيقة. مقدما حسن الظن. مدهنا بالحذر دون إساءة. وليكن ذلك لحظات اهتياج الإرجاف. ابقى متماسكا في مكانك حتى تزول عاصفته الواهمة. وبعد زوالها عد من جديد للانطلاق. 4. انتبه لانفعالاتك وكلماتك وتحركاتك. قد يكون الارجاف وهم. لكن ما تفعله انت جزء من ايقاع الحقيقة التي تتوهمها. فأجل اي قرار أو تصرف قد يغير رحلة وعيك. 5. واجه الإرجاف بالحقائق. واستخدم الواقع كدليل قطعي. الواقع موجود الآن وهنا. أما الآراء فقد تتكلم عن ماضي أو مستقبل يغيب فيه الواقع؛ في محاولة لإظهار الإرجاف على أنه حقيقة. 6. استثمر الإرجاف للمراجعة. ومعرفة نقاط الضعف لديك في رحلة الوعي. رمم فلكك قبل ان تعود للإبحار. وعد أقوى مما كنت. وكن مستعدا لمواجهة أمواج جديدة وإرجافات أخرى بما رممته وحسنته من فلكك. تذكر: المرجفون كثيرا ما يستخدمون الرأي والتوقعات لا الحقائق. انتبه أن ترجف نفسك. اجعل الارجاف فرصة للتجديد والتطهر. عالج آلام الارجاف وانت تشعر بامتنان النجاة من الغرق. كن دوما طيبا حسن الظن والخلق. لأن الارجاف يحتاج إلى ظلالك الزائفة. فطهرها سريعا حتى لا تعطي الارجاف فرصة ليخترقك. وحتى تقترب من ذاتك الحقيقية أكثر.. اكتب . وتعمق. واستمتع. واذهب الى البعيد . وعد للقريب. ولتبقى حيا عليك ان تبقى متحركا. ولتصبح سعيدا فعليك ان تألف معالجة آلامك. لأننا سننجح بإذن الله متى توافق واقعنا مع حقائقنا. الى لقاء آخر إن شاء الله بقلم د.محمد عايش www.moaysh.com

#الحقيقةوالواقع #تغيير #نصوص #وعي

أهم المدونات
أحدث البوستات
أرشيف تاريخي
الأصناف