الحقيقة والواقع 9 . من أكون


العودة من جديد بعد صراع الأنا الزائفة.. فيعود صاحب الرحلة يسأل إذا كانت هذه هي الأنا الزائفة؛ إذا من أكون؟ بعد رحلة جادة في ايقاظ الوعي. من ذهول الى تلفت فابتسامة فرقص فالتفات. الى بهجة وحب ومن ثم معالجة للتوهمات.. كل هذا لتحسين الفهم للحقيقة لتكون تجسيدا صادقا للواقع. وازالة عوائق الذات الزائفة (الأنا الدنيا). "أنا اللذي لأنني أنا .. تم اختطافي من هنا" يبدأ في هذه المرحلة ظهور سؤال مهم من أنا؟. بداية الأمر نتعرف على إمكانياتنا. وهي الأشياء التي نملكها وهي خارجة عنا. كسيارة وبيت ومال.. ثم سرعان ما نكتشف أن إمكانياتنا ليست نحن. وإن كانت هي تجسد جزء بسيط من ذاتنا الحقيقية. ثم ننتقل لفهم قدراتنا. وهي صفاتنا الشخصية التي قمنا بتطويرها. من خلال ما تعلمنا أو مارسناه. بوعي أو بدون وعي. ومع أن هذا ليس ذاتنا الحقيقية إلا أنه أقرب من الإمكانيات إلى ذاتنا التي نبحث عنها. خلال هذا كله يكون بحثنا في تعديل ما نعتقده عن أنه حقيقتنا. غير أن الواقع شيء مختلف عن كل تصوراتنا ليست ذاتنا الحقيقية هي القدرات أو الإمكانيات. فهي ليست إلا دلائل على ذاتنا الحقيقية. وحينها يأتي وقت التخلي عنها قلبيا أو فعليا. لتخرج الذات الحقيقة. وهي جوهرنا وجوهر وجودنا هنا. بين الخلق على صورة استثنائية. شيء فريد استثنائي. لا يوجد من يملكه غيرنا. ولكي نصل لهذا الجوهر. وهو عمق ذاتنا الحقيقية علينا أن نفعل ما يلي: 1.ادراك أن وجودنا ممتد بمعنى أننا لسنا من هنا أصلا. وإنما جئنا للدنيا لتأدية رسالة. صغرت أو كبرت. وهذه الرسالة كامنة في كل سلوكيتنا. فقط علينا أن ندركها. 2. تجربة معرفة الإمكانيات والقدرات تجربة مهمة ليس للاعتزاز بها وانما للتخلي القلبي عنها نحو اكتشاف الذات الحقيقية. 3. علينا أن نتعرف على ذاتنا الحقيقية ورسالتنا لنفهم حقيقة الدور الذي نقوم به لنركز عليه ونستمتع به. 4. تجريب التخلي عن الممتلكات المادية. وتجاهل تعريف أنفسنا لدى الآخرين بقدراتنا. يعيدنا لاكتشاف جوانب من ذواتنا الحقيقية. 5. أثناء اكتشاف ذاتنا الحقيقية سيبدأ صراع عجيب. بينها وبين الذات التوهمية. واللتي هي عادة تجعلك تركز على جانب واحد من القدرات أو الامكانيات لتشغلك عن البقية. لذى لابد من المضي قدما وتوسيع دائرة النظر. مرحلة صراع الوعي في البحث عن الحقيقة الواقعية. ومحاولة إزالت التوهمات حول الحقيقة. وذلك من خلال إدراك عميق وجاد للواقع. مرحلة مهمة لاستكمال متطلبات رحلة الوعي وتكوينها. وحتى تقترب من ذاتك الحقيقية أكثر.. اكتب . وتعمق. واستمتع. واذهب الى البعيد . وعد للقريب. ولتبقى حيا عليك ان تبقى متحركا. ولتصبح سعيدا فعليك ان تألف معالجة آلامك. لأننا سننجح بإذن الله متى توافق واقعنا مع حقائقنا. الى لقاء آخر إن شاء الله بقلم د.محمد عايش www.moaysh.com

#الحقيقةوالواقع #تغيير #نصوص #وعي

أهم المدونات
أحدث البوستات
أرشيف تاريخي
الأصناف