الحقيقة والواقع 7 . الحب الواعي


بدأ التحرر من جديد. وبدأنا بعد لحظات الذهول والاحتفال ان ندخل ارض الابتهاج. وكانت الخطوة الأولى فيها مواجهة الظلال. والان جاء وقت الحب من جديد. الحب الواعي شيئا مختلف. حب يمتد في عمق اللحظة. لا حسابات فيه. ليس له امتداد وليس هو امتداد. حين يحدث يزول الزمان ويغيب المكان. فلا يبقى شيئا سواه. تبحث عن سببه فلا تجد. فتجده هو السبب. الحب الواعي أو ما يسمى بغير المشروط هو اللحظة التي يتحرك فيها قلبك وتهفو روحك. دون أن تحتاج لما يبرر الحب. ولا تبحث عن طريقة تظهره فيها. هو لحظة تشعر برغبة في تقديم الخير دون ان تعرف لماذا. تعطف فيها دون ان تستعلي. تحسن دون ان تمن نفسك بالاحسان.... الحب الحقيقي ليس له سبب وهو سبب كل شيء.. لذى هو أمضى وأجود أسلحة الوعي. حيث هو سلاح ذو حدين أينما وقع نفع. وبحديه علاج الخوف. والأنا. فهو يعالج ما بداخلك وما بداخل من حولك. دون أذى. لأن الحب الواعي يستخرج كنز الانسان الداخلي. يجعل نوره يشرق من جديد. يجعله يلمس حقيقة خلقه البديع. وهو أول خطوة في إعادة إدراك الواقع الجميل الذي تخفيه ويخفيه الآخرون بأقنعة الأنا. وهذا معنى أن نعيش بحب لا حدود له. ولكي نتميز في ذلك فعلينا التنبه لما يلي: 1. تعلم معنى الحب بلا شروط ولا قيود. وانفصل عن الحالات التي برمجها المجتمع عن تجسيدات الحب. فهي اختيارات الناس لتجسيد الحب وليست هي الحب. 2. سامح لتحب. لا تتغاضى. سامح تماما فهناك فرق بين ان يبقى في نفسك غيظ تكظمه وبين عفو يتبعه احسان لمن تعدى. 3. قم فأخبر من تحب بحبك. أخبره دون تلك النظرة اللاهثة لاسترداد ما وهبته من حب. اعطي الحب للآخرين فهذا من حقك وحقهم زلا تنتظر مقابل. 4. لا تبحث عن تبرير لحبك. الحب المبرر مقيد بسببه فمتى انتفى السبب انتفى الحب. 5. لا تسعى لتجسيد كل حب ولا تمتنع عن ذلك. كن انت في اللحظة مراقبا هل يتجسد حبك حبا أم يتجسد ثمنا تتبادله مع من تحب. 6. احب الورد والزهر والشجر. فجماله يثير الجمال. وحبه يعبر عنه في سكون. وحين تنجح في وهبه الحب فانك لن تنتظر منه مقابل وهذا تدريب هام. مع العلم انه يزداد تزهرا بالحب. لن نبالغ لو قلنا لولا الحب لما كان أحد. لولا زوجين التقيا بكل طريقة لما كان الوجود. كن انت. كن حب. كن حر. كن حس. كن ما تشاء في لحظة الحب الصادقة.. وحتى ينير الحب بقلبك وبقلب من تحب.. اكتب . وتعمق. واستمتع. واذهب الى البعيد . وعد للقريب. ولتبقى حيا عليك ان تبقى متحركا. ولتصبح سعيدا فعليك ان تألف معالجة آلامك. لأننا سننجح بإذن الله متى توافق واقعنا مع حقائقنا. الى لقاء آخر إن شاء الله بقلم د.محمد عايش www.moaysh.com

#الحقيقةوالواقع #تغيير #نصوص #وعي

أهم المدونات
أحدث البوستات
أرشيف تاريخي
الأصناف
No tags yet.

MA

الحقوق محفوظة موقع د.محمد عايش
  • White Instagram Icon
  • w-facebook
  • Soundcloud Clean
  • YouTube Clean
  • Twitter Clean