الحقيقة والواقع 2 - تلفت الواعيين


يعي فيذهل وحين يفيق يلتفت ليدرك.. من بعد ذهول الوعي الذي يحدث للمتسائل. الذي تبين له انه يحتاج لترتيب اوراقه. وهو يبحث عن من انا وماذا افعل. تأتي مرحة جديدة هي مرحلة التلفت. من الناس من يتلفت ثم يهب ليحول الوعي بالحقيقة إلى واقع مدراك. ومنهم من يتلفت ليبحث عن مهرب من الوعي الذي غزاه. تحويل الوعي إلى إدراك تجربة الفكر والتوهم والبحث. وقبول النقد بل والنقض أحيانا. للارتقاء وتجديد الذات. فصاحب الوعي الصادق يرفض ان يكون امعة بلا تجربة وبلا تعلم. وانما هو يتطور حتى عن تجربته السابقة. ففي مرحلة الالتفات يبدأ صاحب الوعي بإدراك حاجته للتجدد. والتحرر من الاصر والاغلال. ويبدأ بتكسير ممنهج لها في تأني وحذر وذكاء واتزان. ويبقى الهاربون. يعرفون في دواخلهم ضرورة تكسير اغلال الماضي. لكنهم يحافظون عليها ظنا منهم انها تحميهم. والحقيقة انها تعيقهم. ومن هو اشد سوء يعود بعد الالتفاتة هلعا يريد ان يلبس غيره الاغلال مدعيا انه خائف عليه. بينما الحقيقة انه خائف على نفسه من يقظة غيره. في مرحلة الالتفاتة عليا ان نفعل ما يلي: 1. التعمق في اسباب ذهولنا. ومواجهة مخاوفنا من الوعي. وذلك بالامتنان لما جائنا منه. 2. التلفت بحثا عن كل ما يمكن ان نراه بعين وعينا من زوايا لا تزال مظلمة. 3. محاولة معرفة امكاناتنا وقدراتنا. وتجهيز انفسنا للانتقال من خلالها لمرحلة وعي أعلى. ولتطوير حقيقة الوعي وتحويله الى واقع مدرك إدراك. اكتب . وتعمق. واستمتع. واذهب الى البعيد . وعد للقريب. و لتبقى حيا عليك ان تبقى متحركا. ولتصبح سعيدا فعليك ان تألف معالجة آلامك. وسننجح بإذن الله متى توافق واقعنا مع حقائقنا. الى لقاء آخر إن شاء الله بقلم د.محمد عايش www.moaysh.com

#الحقيقةوالواقع #تغيير #نصوص #وعي

أهم المدونات
أحدث البوستات
أرشيف تاريخي
الأصناف